ابن بسام

227

الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة

وافتح مغالقها بعزمة فيصل * لو حاولت سوق الثريّا ساقها ولو انّها منه إذا ما استلّها * تتعرّض الجوزاء حلّ نطاقها ] وأنشدته [ 1 ] : لا تبكينّ من اللّيالي أنّها * حرمتك نغبة شارب من مشرب فأقلّ ما لك عندها سيف الرّدى * يستلّ من شعر القذال الأشيب ورحيل عيشك كلّ رحلة ساعة * وفناء طيبك في الزّمان الأطيب فإذا بكيت فبكّ عمرك ، إنّه * زجل الجناح يمر مرّ الكوكب وأنشدته [ 2 ] : ولم أر مثلي ما له من معاصر * ولا كمضائي ما له من مضافر [ 3 ] ولو كان لي في الجوّ كسر [ 4 ] أؤمه * ركبت إليه ظهر فتخاء كاسر وهمّت بإجهاش عليّ وقد رأت * مصابي في آثار إحدى الكبائر فقلت لها : إن تجزعي من مخاطر * فإنّك لن [ 5 ] تحظي بغير المخاطر [ 6 ] [ تشهّت ثمار الوفر منّي وإنّها * لدى كلّ مبيضّ العنانيز [ 7 ] وافر له في بياض اليوم يقظة فاجر * وتحت سواد الليل هجعة كافر ] رويدك حتّى تنظري عمّ تنجلي * غيابة هذا العارض المتناثر [ 8 ]

--> [ 1 ] ديوان ابن شهيد : 91 . [ 2 ] ديوان ابن شهيد : 111 ( عن الذخيرة ) . [ 3 ] ب س : كمصابي . . . مظافر . [ 4 ] ب س : ولو أن لي في الجو كسرا . [ 5 ] ط : لم . [ 6 ] ط : الخطائر . [ 7 ] العنانيز : جمع عناز ؛ جاء في الإمتاع والمؤانسة ( 2 : 174 ) : أبو العباس قد حج * وقد عاد وقد غنى وقد علق عنازا * فهذا هم كما كنا وشرح المحققان العناز بأنه طبل كان يعلقه المخنثون وأصحاب الغناء في أعناقهم ويقترح محققو هذا القسم من الذخيرة أن تقرأ اللفظة « عثانين » وهو أصوب . [ 8 ] استمده من قول الشاعر : رويدك حتى تنظري عم تنجلي * عماية هذا العارض المتأنق